مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف


يعتبر الأردن في طليعة الدول التي تحارب الارهاب والتطرف ضمن نهج شمولي مستند على ابعاد تشريعية،  فكرية، امنية وعسكرية. وينطلق موقف الأردن من ظاهرةِ الإرهاب والتطرف بشكل أساسي من رسالة القيادة الهاشمية وشرعيّتِها ومن التكوين الثقافي للشعب الأردني الذي يحترم الاعتدال ويرفض التطرف واستخدام الدين والإيديولوجيات لبثّ العنف والكراهية والتحريض على الإرهاب.
 
ويعمل الأردن مع المجتمع الدولي لصياغة نهج شمولي للتعامل مع خطر الإرهاب، والذي لم يعد مجرد تحد، يواجه دولةً أو منطقةً أو مكوناً بعينِه، بل هو استهداف، يصل درجةَ التهديد، ويطال المجتمع الدولي بأسره. كما أن أكثر ضحايا الإرهاب من المسلمين أنفسهم، فهذا الوباء لا يميز بين ملة وأخرى أو عرق وآخر، بل يسعى لتفتيت المجتمعات، ويجد بيئته الحاضنة في الخراب والتهجير وفي الترويع والقتل والاحتلال. 

يؤكد الأردن على أهمية الاستجابة لتهديد الإرهاب بشكل شامل يضمن إحلال السلم والأمن ويدعم الحلول السياسية وبرامج التنمية، ويعالج المصادر التي تغذي الإرهاب والعنف. ويؤكد على أن حل الصراعات والأزمات في المنطقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، من شأنه تجفيف البيئة الحاضنة للتطرف والإرهاب ومواجهة الدعاية التي تبنتها الجماعات الإرهابية. 

ويؤكد الأردن على ضرورة الامتثال والتطبيق الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الإرهاب والتي من أهمها القرارات ذوات الارقام: 1267، 1989، 2253، 1373 والقرارات الاخرى ذات الصلة والتي تجفف منابع الإرهاب وتؤطر عملية إدراج المجموعات الإرهابية والأفراد ضمن قوائم الأمم المتحدة للعقوبات، وتجابه ظاهرة المقاتلين الأجانب المنضمين للعصابات الإرهابية في مناطق النزاع، وتدين جرائم عصابة "داعش" الإرهابية والتشديد على ضرورة مواجهة الخطر غير المسبوق الذي تمثله على الأمن والسلم الدوليين. 

إن الأردن، وكما أكد حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله، يعمل على محاصرة المتطرفين ومن يناصرهم، ويوظف كل طاقاته وإمكاناته للتصدي لمخاطر التطرف وخاصة من خلال المبادرات التي تهدف إلى تعزيز الحوار بين الديانات، والمذاهب، والحضارات المختلفة وتبيان الوجه الناصع الحقيقي للدين الإسلامي الحنيف ورسالته السمحة العظيمة، ومنها رسالة عمّان وكلمة سواء وأسبوع الوئام العالمي بين الأديان وغيرها من المساهمات الأردنية الفاعلة على المستويين الإقليمي والدولي.
 

دور وزارة الخارجية وشؤون المغتربين:

1. تشكل وزارة الخارجية وشؤون المغتربين حلقة وصل بين المؤسسات الوطنية المختصة، وكافة دول العالم والمنظمات الدولية، بغية التوصل الى أفضل الممارسات الممكنة من أجل محاربة هذه الظاهرة، اذ تعتمد رؤيا وزارة الخارجية وشؤون المغتربين في التعامل مع الارهاب انطلاقا من كون الارهاب ظاهرة دولية لا تقتصر على دولة دون اخرى، ولا يمكن محاربتها دون تكثيف الجهود الاقليمية والدولية بين الدول على صعيد تبادل المعلومات، وتبادل الخبرات، واقامة ورشات عمل، وتدريب الخبراء، وابرام الاتفاقيات الثنائية.

2. تقوم الوزارة، عبر البعثات الدبلوماسية في الخارج والإدارات المتخصصة في الوزارة، بالمشاركة الفاعلة في مختلف المحافل الدولية والاجتماعات السياسية، التي يعُنى بها الأردن، في مجال مكافحة الارهاب والتطرف العنيف.

3. تحرص الوزارة على التنسيق المستمر مع المنظمات الدولية وبالاخص الامم المتحدة واجهزتها المختلفة ، بهدف التطبيق الامثل لقرارات الامم المتحدة ذات العلاقة بالقاعدة وداعش.

4. تعمل الوزارة على تعزيز التعاون الثنائي بين الأردن ومختلف دول العالم على الصعيدين الأمني والعسكري وذلك عبر التواصل مع البعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية في عمان، وكذلك عبر البعثات الدبلوماسية الأردنية في الخارج.

5. كما تقوم الوزارة، بالتوقيع على الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تكون الوزارة معنية بها بشكل مباشر.

6. تقوم الوزارة بتنظيم المؤتمرات الدولية وورشات العمل المتخصصة في مجال مكافحة الارهاب والتطرف العنيف، والتي تسهم في إبراز الدور الذي يقوم به الأردن في هذا السياق.

7. كما يقوم الأردن بدور فعال في مكافحة الفكر المتطرف ومجابهة التعصب، عبر مجلس حقوق الإنسان في جنيف، ويعمل على تعزيز الانخراط الدولي في دعم دور الشباب والمرأة في محاربة التطرف والعنف، وتحصين المجتمعات من العوامل المساعدة على انتشار الفكر المتطرف ومن أهمها الفقر والبطالة والحرمان والجهل.

8. تساهم الوزارة في تمثيل الأردن في أعمال المنتدى العالمي لمكافحة الارهاب GCTF واجتماعاته الدورية والمتخصصة، وذلك عبر مشاركة البعثات في الخارج في تلك الاجتماعات والمساهمة في صياغة المخرجات التي تصدر عنها.كما تقوم الوزارة بإدامة التنسيق مع الجهات الوطنية المعنية لضمان مشاركة مندوبين عن تلك الجهات في اجتماعات المنتدى بما يسهم في تبادل الخبرات وإطلاع الدول المشاركة في المنتدى على الدور المتميز الذي يقوم به الأردن في مكافحة الإرهاب والتطرف.

9. تحافظ الوزارة على إدامة مشاركة الأردن الفاعلة في مختلف الاجتماعات التي يدعو لها التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش" الإرهابي وعلى مختلف المستويات، وتتضمن الاجتماعات والنشاطات التي يشارك فيها الأردن ما يلي:الاجتماعات على المستوى الوزاري للدول الأعضاء في التحالف والتي تعقد بشكل نصف سنوي. كما تشارك الوزارة في اجتماعات التحالف التي تعقد بشكل ربع سنوي، على مستوى المدراء السياسيين.

10. كما يمثل رؤساء البعثات الدبلوماسية الأردنية في الخارج الأردن في جُل الاجتماعات التي تعقد على مستوى مجموعات العمل الخمس المنبثقة عن التحالف الدولي وهي (مجموعة دعم الاستقرار، ومجموعة العمليات العسكرية، ومجموعة محاربة تمويل الإرهاب، ومجموعة محاربة انتشار الفكر المتطرف، ومجموعة محاربة ظاهرة المقاتلين الأجانب).

11. تعكف الوزارة خلال مشاركتها على التأكيد على إبراز دور الأردن ومواقفه في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف في مختلف البيانات وخطط العمل التي تصدر عن اجتماعات التحالف.