القدس والوصاية الهاشمية في رعاية المقدسات


 القدس، مدينة مقدسة لسائر البشرية،  ويجب ان تكون رمزاً للسلام والوئام،ومفتاحاً للاستقرار والأمن.
ولهذه المدينة، وضع قانوني خاص، استناداً الى القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، وأبرزها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة181 .
ومنذ الرابع من حزيران للعام1967،وقعت القدس تحت الاحتلال الإسرائيلي. وقد دعت عديد قرارات الشرعية الدولية، ومن بينها: قرار مجلس الأمن الدولي 242 ، وما تلاها من قرارات أبرزها 252 و 267 و 446 و207 و2334،وغيرها من قرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة الى إنسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها، ومن بينها القدس، وبطلان الإجراءات الإسرائيلية الأحادية في الأراضي المحتلة، ومن بينها القدس، بما فيها إقامة المستوطنات أو تغيير وضع مدينة القدس وطابعها.
 إن مسألة القدس هي إحدى قضايا الوضع النهائي الخمسة، حسبما أُتفق عليه بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، و مصيرها يحسم عبر المفاوضات، والاتفاق بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي،إستناداً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
ينطلق الموقف الأردني الثابت من أن القدس الشرقية ارض محتلة والسيادة فيها للفلسطينيين، والوصاية على مقدساتها الإسلامية والمسيحية هاشمية، يتولاها ملك المملكة الأردنية الهاشمية، جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، حفظه الله ورعاه. ومسؤولية حماية المدينة هي مسؤولية دولية وفقاً لالتزامات الدول حسب القانون الدولي والقرارات الدولية.
ويؤكد الأردن على أن القدس الشرقية جزءلا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وهي تخضع لأحكام القانون الدولي المتعلقة بالأراضي الواقعة تحت الاحتلال، وإستناداًإلى قرارات الشرعية الدولية، ومن بينها قرار مجلس الامن 478 الذي يعتبر أن قرار إسرائيل بضم القدس الشرقية وإعلانها عاصمة موحدة هو قرار باطل.
كما أن الموقف الأردني الثابت هو أن القدس الشرقية هي عاصمة الدولة الفلسطينية المستقبلية، على حدود الرابع من حزيران 1967. وأن كافة الإجراءاتالإسرائيليةالأحادية في القدس الشرقية، سواء فيما يتعلق بالنشاطات الاستيطانية، أو مصادرة الأراضي ، والتهجير ، وتغيير طابع المدينة، هي إجراءات مخالفة للقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، والقرارات الدولية ذات الصلة.
تتواصل الجهود الأردنية، السياسية و الدبلوماسية والقانونية، للتأكيد على ان القدس الشرقية مدينة محتلة، تخضع لأحكام القانون الدولي، ويجب أن تكون عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة وفقا لحل الدولتين. كما تواصل الجهود للتأكيد على ضرورة تنفيذ إسرائيل، كقوة قائمة بالاحتلال وفقا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومن أهمها اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949، واتفاقية لاهاي للعام 1954 ، لالتزاماتها.
كما تمارس المملكة الأردنية الهاشمية مسؤوليتها تجاه المقدسات في القدس انطلاقاً من الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية .
وقد ارتبط الهاشميون تاريخياً، جيلاً بعد جيل،بعقد شرعي مع المقدسات الإسلامية.  فحفظوا لها مكانتها؛ وقاموا على رعايتها، مستندين الى إرث ديني وتاريخي،وارتباط بالنبي العربي الهاشمي محمد صلى الله عليه وسلم. وكذلك كان حالهم مع القدس حيث اولى الهاشميون جل اهتمامهم للمدينة المقدسة. وبذلوا جهوداً مضنية في حمايتها ورعايتها. 
ولقد كانت القدس على رأس أولويات الشريف الحسين بن علي، ملك العرب ومفجر ثورتهم التي هدفت الى التحرر والكرامة والوحدة.وفيها استؤنفت، في ظل الولاية الهاشمية، مسيرة الحفاظ على المقدسات في القدس.
ففي عام 1924، تكرست الرعاية الهاشمية للمقدسات في القدس .وتأكدت الوصاية الهاشمية حين انعقدت البيعة والوصاية للشريف الحسين بن علي منأهل فلسطين والقدس.وقد آلت الوصاية إلى جلالة الملك عبدالله بن الحسين، بما في ذلك الوصاية على الأماكن المقدسة المسيحية. وانطلاقاً من البيعة والوصاية،تولى الشريف الحسين بن علي إعمار المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريفحيث يعتبر هذا الاعمار الهاشمي الأول.
ومنذ تلك البيعة، فإن الهاشميين يمارسون مسؤولياتهم الدينية والتاريخية للحفاظ على المقدسات في القدس ورعايتها واعمارها.ومع تأسيس الدولة الأردنية ، تكرس عهد جديد من الوصاية والرعاية الهاشمية على المقدسات.
وقد خاضالاردن وجيشه العربي انطلاقاً من مسؤولياته الوطنية والقومية معارك بطولة وفداء للحفاظ على القدس وعروبتهاعام 1948.ونجح في منع سقوطها في يد الاحتلال. ولقد أصبحت القدس الشرقية، كبقية مناطق الضفة الغربية، عام1950 ، جزءاً من المملكة الأردنية الهاشمية بعد إعلان الوحدة بين الضفتين.
وخلال هذه الفترة، من عام 1948 إلى عام 1967، تعززت الرعاية الأردنية للمقدسات. وحين تم إعلان قرار فك الارتباط القانوني والإداري مع الضفة الغربية عام 1988، فإن القرار أستثنى القدس حتى لا تقع في الفراغ او يتسلل لها الاحتلال. وقد واصلت المملكة دورها في رعاية مقدساتها، والدفاع عنها، وتقديم ما يلزم من دعم لأبنائها.
وفي اتفاق تاريخي، وقعه جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان في شهر آذار/مارس 2013م، أعيد التأكيد على الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة، وأن جلالة الملك هو صاحب الوصاية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.
وحرصاً من المملكة الأردنية الهاشمية ، وانطلاقاً من الوصاية والرعاية الهاشمية للمقدسات،فقد مرَّ الاعمار الهاشمي بعدة مراحل :
الإعمار الهاشمي الأول (1924): حيثتبرع الشريف الهاشمي الحسين بن علي، طيب الله ثراه، بمبلغ (24 الف دينار ذهبي ) لإعمار المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف.
الإعمار الهاشمي الثاني (1951- 1964): شمل على إعمار المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، وترميم جدرانه الخارجية الحجرية، وتركيب أعمدة رخامية لأربعة أروقة في الناحية الشرقية منه، وتركيب نوافذ من الزجاج الملوّن، وترميم الأسقف والجدران الداخلية والخارجية. كما شمل إعمار قبة الصخرة المشرفة، وتركيب قبة خارجية من الألمنيوم ذهبيّ اللون، وتركيب رخام للجدران الداخلية والخارجية، وإعادة ترميم الفسيفساء فيها، وكتابة الآيات القرآنية.
الإعمار الهاشمي الثالث (1964- 1999): تعرّض المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف في 21 آب 1969إلى حادثة أليمة عندما اقتحمه أحدُ المتطرفين، وأشعل النار فيه، وأدّى إلى تدمير معظم أجزائه.وإثر ذلك، أصدر جلالة الملك الحسين بن طلال، طيّب الله ثراه، أوامره بإعادة إعمار المسجد ، فأعيد إلى حالته السابقة قبل الحريق، وتم استبدال ألواح نحاسية مذهَّبة محْكمة الإغلاق بألواح الألمنيوم القديمة لقبة الصخرة المشرفة. كما شمل الإعمارُ مناطقَ أخرى في الحرم الشريف والقدس، ومنها: قبة السلسلة، وباب الرحمة، وجامع المدرسة الأرغونية، ومكتبة المسجد الأقصى، والقبة النحوية، وسوق القطانين، والمتحف الإسلامي، وسبيل قايتباي.
الإعمار الهاشمي الرابع (1999- الان): واصل جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم التأكيد على ضرورة الاهتمام بهذه المقدسات، والعناية بمرافقها، والتعهّد بحمايتها.وشملت مشاريع الإعمار في المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ما يلي:
إعادة تصنيع منبر صلاح الدين الأيوبي كما كان، وترميم الحائط الشرقي والحائط والجنوبي للمسجد الأقصى،وترميم فسيفساء قبة الصخرة المشرفة من الداخل، وكسوة المسجد القبلي والمسجد المرواني بالسجاد، وتركيب نظام إنذاروإطفاء الحرائق في الحرم الشريف، و ترميم القبر المقدس في كنيسة القيامة بمكرمة سامية،وبتبرعمن جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين.
وبتوجيهات جلالته السامية، فقد صدر قانون الصندوق الهاشمي لإعمار المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة  رقم (15) لسنة 2007  الذي يهدف الى توفير التمويل اللازم لرعاية المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف وقبة الصخرة المشرفة والمقدسات الإسلامية في القدس.
كما تقوم المملكة، بعديد الإجراءاتلحماية المقدسات والوقفياتلتعزيز صمود المقدسيين في أرضهم، ودعمهم وإسنادهم، من خلال أشكال دعم مباشرة تتمثل فيما يلي: 
1- تعتبر دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك دائرة أردنية تتبع وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلاميةالأردنية. وهذه الدائرة هي السلطة الحصرية،بموجب القانون الدولي الإنساني، المخولة بالإشراف على شؤون المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف باعتبارها أخر سلطة دينية إدارية كانت تشرف على الحرم الشريف قبل وقوعه تحت الاحتلال.
2- يبلغ عدد موظفيها أكثر من 800 موظفاً.يعينون من قبل وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الأردنية. وتقوم الدائرة بالإشراف على شؤون المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، كما تقوم بالإشراف على مساجد مدينة القدس التي يزيد عددها عن (102) مسجداً و تقوم بإعمارها ورعايتها وصيانتها والوعظ والإرشاد بها .
3- كما تقوم دائرة الأوقافبالإشراف على الأملاك الوقفية في القدس بأنواعها المختلفة سواء كانت الأوقاف الخيرية او الذرية، والتي تزيد نسبتها عن 50% من الأملاك في القدس، حيث يتم إدارتها وترميمها وصيانتها واستثمارها والإشراف عليها والمحافظة على ديمومتها وتأجيرها لأهلنا في القدس لتثبيتهم على أرضهم ومساعدتهم في العيش بشكل كريم هناك. كما تقوم بتأجير بعض الأملاكوالأراضي الوقفية،بأجور رمزية، لجمعيات خيرية تقوم بإنشاء المستشفيات والعيادات الصحية، مثل مستشفى المقاصد الخيرية الإسلامية ، إضافة لمشاريع حيوية أخرى لتعزيز صمود المقدسيين وذلك بتخصيص عدد من قطع الأراضي الوقفية لإقامةإسكانات للموظفين وفق اتفاقيات تحفظ حق الوقف في ملكية هذه الأراضي والعقارات، وتحقق المصلحة المرجوة للمقدسيين. كما أن لجنة زكاة القدس، التي تعمل تحت مظلة الأوقاف، تقوم بدور هام  في مدينة القدس بتوزيع الزكاة على مستحقيها .
4- تشرف الدائرة أيضا على عدد من المدراس، حيث انشأت المدارس الشرعية التي تقوم بتدريس طلابها العلوم الشرعية إضافة الى منهاج وزارة التربية والتعليم الأردنية.كذلك فإن مدارس التربية والتعليم العربية في القدس تعمل تحت مظلة الأوقافالإسلامية، علما بأن عدد هذه المدارس يزيد على (43) مدرسة وكلية تأوي اكثر من (13) الف طالب وطالبة.
5- كما تقدم المملكة صنوفاً من الدعم للمقدسيين لتثبيت وجودهم، والتسهيل عليهم،وإسنادهم سواء ما يتعلق بخدمات ميسرة لجوازات سفرهم ، او عبورهم من والى القدس، إضافةإلى خدمات المحكمة الابتدائية الشرعية في القدس التابعة لدائرة قاضي القضاة الأردنية.
وتقوم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين بواجباتها وبأقصى جهودها تنفيذا لتوجيهات صاحب الوصاية جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم.وتُعطي أولوية قصوى للدفاع عن القدس، ومقدساتها، وأهلها، من خلال جميع تحركاتها وإتصالاتها الدبلوماسية، وعبر جميع المنابر الدبلوماسية الثنائية ومتعددة الأطراف. وتُعبّر بإستمرار عن رفضها المطلق للسياسات الإسرائيلية التي تستهدف المدينة المقدسة وأهلها. كما تقدم دعمها المستمر لإدارة أوقاف القدس والمسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف الاردنية.
وتمارس الوزارة دورها في التصدي لجميع الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب التي ترمي لتغيير طابع المدينة المقدسة وهويتها. كما توظف إتصالاتها وعلاقاتها مع جميع الأطراف الفاعلة على الساحة الدولية لمواجهة جميع الإجراءات الإسرائيلية الهادفة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، وللتأكيد على ضرورة إلزام إسرائيل بصفتها قوة قائمة بالإحتلال بأحكام القانون الدولي فيما يتعلق بالقدس.
وتواصل الوزارة ، بالتنسيق مع الجهات الأردنية المعنية، متابعتها اليومية للتطورات والأحداث في المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف. وتمارس دورها وتدخلها وجهودها اليومية منأجل ضمان الحفاظ على الوضع القائم القانوني والتاريخي، ومنع الانتهاكات الإسرائيلية، و حماية دور دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، السلطة الوطنية الحصرية المسؤولة عن إدارة المسجد والإشراف على كافة شؤونه . كما تتابع الوزارة ما يتعلق بالكنائس في القدس ، وتعمل على تقديم الدعم والإسناد للأخوة المسيحيين، ومنع وقوع الانتهاكات على الكنائس، وتمكينهم من الإشراف على كنائسهم وعقاراتهم وفقاًللوضع القائم التاريخي، علماًأن الكنيسة الارثوذكسية تتبع القانون الأردني. وتتابع الوزارة أيضاً كافة التطورات على الأرض لمنع الانتهاكات الإسرائيلية في البلدة القديمة، ومحيط المسجد الأقصى، والتي تخالف القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقرارات اليونسكو.
وتؤكد الوزارة من خلال اتصالاتها وجهودها على ضرورة التزام إسرائيل كقوة قائمة بالاحتلال في القدس الشرقية المحتلة بموجب القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، المتعلقة بحماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح.
وكذلك تطلب الوزارة دوماً من الجانب الإسرائيلي ضرورةإحترام الدور الأردني في رعاية المقدسات الإسلامية في القدس، والذي اعترفت به معاهدة السلام بين البلدين في المادة (9) منها والتي نصت على: " تحترم إسرائيل الدور الحالي الخاص للمملكة الأردنية الهاشمية في الأماكن الإسلامية المقدسة في القدس، وعند انعقاد مفاوضات الوضع النهائي ستعطي إسرائيل أولوية كبرى للدور الأردني التاريخي في هذه الأماكن".
وفي إطار الجهود الأردنية لحماية القدس وهويتها، نجحت المملكة  بإدراج البلدة القديمة في القدس على لائحة التراث العالمي لدى اليونسكو عام 1981 كما تم إدراجها على لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر عام 1982 وذلك للضغط على الدولة المحتلة لعدم تغيير المعالم التاريخية والتراثية للقدس.
وقد كان للدبلوماسية الأردنية دور هام في إصدارعديد القرارات الدولية الخاصة بالقدس والمشار اليها اعلاه. كما نجحت في أن يقوم مجلس الأمنالدولي بتاريخ 18/9/2015بإصدار بيان ثبَّت فيه تسمية الحرم الشريف ، ودعا الى الحفاظ على الوضع القائم التاريخي للحرم الشريف،وإلى الاحترام الكامل لقدسية الحرم الشريف.وأشار البيان إلى أهمية الدور الخاص للأردن وفق معاهدة السلام الأردنيةالإسرائيلية.
وقد نجحت الجهود الأردنية بالتنسيق مع الأشقاء الفلسطينيين ، وكذلك مع الأشقاءوالأصدقاء في الدول العربية والإسلامية، على مدى الأعوام الماضية باستصدار عديد القرارات في اليونسكو، سواء في المجلس التنفيذي أو في لجنة التراث العالمي،  بتثبيت تسمية المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف كمترادفين لمعنى واحد، والتأكيد على أن تلة باب المغاربة جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك، وحق إدارةأوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك الأردنية باعتبارها السلطة القانونية الحصرية والوحيدة المسؤولة عن الإشراف على المسجد الأقصى المبارك و عن الحرم في إدارته، وصيانته، والحفاظ عليه، وتنظيم الدخولإليه،ودعوة إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال،وقف أعمال الحفر،وإقامة الأنفاق، وكل الأعمال غير القانونية في القدس الشرقية.  
وفي إطار الجهد للحافظ على الوضع الخاص للقدس، والتأكيد على أنها مدينة محتلة ، تحشد الوزارة الجهد الإقليمي والدولي لذلك، وتضع قضية القدس على رأس الأولويات. وقد نجحت الدبلوماسية، بالتنسيق مع الأشقاء العرب،  في إصدارعديد القرارات والبيانات في المحافل الدولية ومن بينها ( إضافةإلى الأمم المتحدة واذرعها ) في منظمة التعاون الإسلامي، والقمة العربية الأوروبية، والمنتدى العربي الروسي وغيرها من المحافل.
وتنخرط البعثات الدبلوماسية الأردنية بشكل فاعل، خاصةً تلك المعتمدة لدى المنظمات الدوليةوالإقليمية، بتشكيل مواقف داعمة للأشقاء الفلسطينيين، والتأكيد على وضع القدس الخاص، وضرورة احترام الوضع القائم التاريخي والقانوني. 
سيواصل الأردن،انطلاقاً من مسؤولياته التاريخية، وانطلاقاً من الوصاية الهاشمية التاريخية التي يتولاها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم،دوره بالدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية،وحمايتها، وتثبيت عروبة القدس وأهلها، وصمودهم على أرضهم، بالتنسيق الكامل مع الأشقاء في دولة فلسطين، وبدعم من الأشقاء العرب والأصدقاء في العالم.
ويثمن الاردن، في هذا الصدد، الدعم والإسناداللامحدود من قبل كافة الدول العربية الشقيقة لمواصلة دوره في الدفاع عن المقدسات في القدس . كما يثمن الدعم الذي يتلقاه من دول العالم لتأكيد الوصاية الهاشمية على المقدسات ودعم الدور الأردني.